آخر إنتاجات المسرح الجهوي باتنة :
في إطار اهتمامه بمسرح الطفل وتقديم أعمال فنية تجمع بين المتعة والرسالة التربوية، قدم المسرح الجهوي باتنة عملا مسرحيا جديدا موجها للأطفال بعنوان «أصيل بين عالمين»، وهو عمل يسلط الضوء على علاقة الأطفال بعالم التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية، ويدعو إلى ضرورة تحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية.
المسرحية من نص حسين سفيان وإخراج عصام خنوش، بمشاركة نخبة من الفنانين والتقنيين، حيث تولى سهيل بوخضرة السينوغرافيا، ووليد مرابط التأليف الموسيقي، وتوفيق بخوش الكوريغرافيا، إلى جانب عز الدين بن عمر في الاستشارة الفنية.
أما فريق التمثيل، فضم كلا من: عبد الرؤوف ملاوي، عماد تعشيت، صلاح شيبة، كمال حفيظ، أسامة مناصرية وزكرياء النوي.
رحلة بين الواقع والعالم الافتراضي
تدور أحداث المسرحية حول الطفل أصيل، الذي يعيش منغمسا في عالم الألعاب الإلكترونية، إلى أن أصبح الهاتف بالنسبة إليه عالما بديلا عن أسرته وأصدقائه ودراسته. يقضي أصيل ساعات طويلة داخل لعبة افتراضية تستقطبه بألوانها وأصواتها وتحدياتها، بينما يبدأ تدريجيا في فقدان تواصله مع الواقع.
وفي المقابل، يحاول والده وصديقه أنيس مساعدته على استعادة توازنه، غير أن أصيل يرفض الاستماع إليهما، مقتنعا بأن العالم الافتراضي أكثر إثارة من الحياة الحقيقية.
وفي لحظة مفصلية، يجد نفسه ينتقل رمزيا إلى داخل عالم اللعبة، حيث تتحول الشخصيات الرقمية إلى كائنات مسرحية غريبة تحاصره بالأوامر والإغراءات والتحديات.
داخل هذا العالم، يخوض أصيل صراعا نفسيا بين الحرية والوهم، وبين الإنسان والآلة، ليكتشف أن اللعبة التي كانت تمنحه المتعة بدأت تدريجيا تسلبه وقته ومشاعره وهويته.
ومع تصاعد الأحداث، يتعلم أصيل معنى الصداقة الحقيقية، وأهمية العائلة، وقيمة تحقيق التوازن بين التكنولوجيا والحياة الواقعية.
وتنتهي المسرحية بانتصار أصيل على إدمانه، بعد رحلة مليئة بالمغامرات والمواقف الكوميدية والاستعراضات والأغاني والكوريغرافيا، ليعود إلى واقعه أكثر وعيا ونضجا، مؤمنا بأن التكنولوجيا وسيلة نافعة إذا استعملت بوعي، وليست عالما بديلا للهروب من الحياة
















